ميرزا حسين النوري الطبرسي
272
النجم الثاقب
الحكاية الثامنة والستون : العالم الفاضل السيّد عليخان الحويزاوي في كتاب خير المقال عند ذكر من رأى القائم عليه السلام قال : فمن ذلك ما حدّثني به رجل من أهل الايمان ممّن أثق به انّه حجّ مع جماعة على طريق الأحساء في ركب قليل ، فلمّا رجعوا كان معهم رجل يمشي تارة ويركب اُخرى ، فاتّفق انّهم أولجوا في بعض المنازل أكثر من غيره ولم يتّفق لذلك الرجل الركوب ، فلمّا نزلوا للنوم واستراحوا ، ثمّ رحلوا من هناك لم يتنبّه ذلك الرجل من شدّة التعب الذي أصابه ، ولم يفتقدوه هم وبقي نائماً إلى أن أيقظه حرّ الشمس . فلمّا انتبه لم يَرَ أحداً ، فقام يمشي وهو موقن بالهلاك ، فاستغاث بالمهدي عليه السلام فبينما هو كذلك ، فإذا هو برجل في زيّ أهل البادية ، راكب ناقته ، قال : فقال : يا هذا أنت منقطع بك ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فقال : أتحبّ أن ألحقك برفقائك ؟ قال : قلت : هذا - والله - مطلوبي لا سواه ، فقرب منّي وأناخ ناقته ، وأردفني خلفه ، ومشى فما مشينا خُطىً يسيرة الّا وقد أدركنا الركب ، فلمّا قربنا منهم أنزلني وقال : هؤلاء رفقاؤك ثمّ تركني وذهب ( 1 ) . الحكاية التاسعة والستون : وفي ذلك الكتاب : ومن ذلك ما حدّثني به رجل من أهل الايمان من أهل بلادنا ، يقال له : الشيخ قاسم ، وكان كثير السفر إلى الحجّ قال : تعبت يوماً من المشي ، فنمت تحت شجرة فطال نومي ومضى عنّي الحاجّ كثيراً ، فلمّا انتبهت علمت من الوقت انّ نومي قد طال
--> 1 - راجع جنّة المأوى : ص 299 .